الصحة و الدورة الشهرية: ما يريدك طبيب أمراض النساء أن تعرفيه
تعتبر الدورة الشهرية جزءًا طبيعيًا من حياة المرأة، وهي دليل على قدرة جسدها على الإنجاب. لكنها قد تأتي مصحوبة ببعض الأعراض المزعجة أحيانًا، و قد تثير بعض التساؤلات. لذا، من المهم فهمها جيدًا والتعامل معها بطريقة صحية. في هذا المقال، سنناقش معلومات هامة عن صحة المرأة ودورتها الشهرية، معلومات يرغب طبيب أمراض النساء أن تكوني على دراية بها:
فهم الدورة الشهرية
تُعد الدورة الشهرية عملية هرمونية طبيعية تحدث شهريًا لدى النساء في سن الإنجاب. تستمر الدورة عادةً بين 21 و 35 يومًا، ويبلغ متوسطها 28 يومًا. تبدأ الدورة من اليوم الأول لنزول دم الحيض وتنتهي في اليوم السابق للدورة التالية.
مراحل الدورة الشهرية
- مرحلة الطمث (الحيض): تستمر هذه المرحلة عادةً بين 3 و 7 أيام، وخلالها ينزل دم الحيض من الرحم عبر المهبل.
- المرحلة الجرابية: تبدأ هذه المرحلة مع انتهاء الطمث وتستمر حتى الإباضة. خلالها، يزداد إنتاج هرمون الإستروجين مما يؤدي إلى نمو بطانة الرحم استعدادًا لاستقبال البويضة المخصبة.
- مرحلة الإباضة: تحدث هذه المرحلة عادةً في منتصف الدورة الشهرية، حيث يتم إطلاق بويضة ناضجة من المبيض.
- المرحلة الأصفرية: تبدأ هذه المرحلة بعد الإباضة وتستمر حتى بداية الدورة التالية. خلالها، يزداد إنتاج هرمون البروجسترون الذي يساعد على تهيئة بطانة الرحم للحمل. إذا لم يتم تخصيب البويضة، تنخفض مستويات هرمون البروجسترون مما يؤدي إلى نزول بطانة الرحم على شكل دم الحيض، وبذلك تبدأ دورة شهرية جديدة.
أعراض الدورة الشهرية
تختلف أعراض الدورة الشهرية من امرأة لأخرى، وقد تتغير هذه الأعراض من دورة لأخرى. من الأعراض الشائعة:
ألم أسفل البطن والظهر: يحدث هذا الألم عادةً قبل وأثناء فترة الحيض، وقد يكون خفيفًا أو شديدًا.
تقلب المزاج: قد تعاني بعض النساء من تقلبات مزاجية، مثل الاكتئاب، والقلق، والتوتر، قبل وأثناء فترة الحيض.
الانتفاخ: قد تشعر بعض النساء بالانتفاخ في البطن قبل وأثناء فترة الحيض.
ألم الثدي: قد تشعر بعض النساء بألم في الثدي قبل وأثناء فترة الحيض.
الصداع: قد تعاني بعض النساء من الصداع قبل وأثناء فترة الحيض.
تخفيف أعراض الدورة الشهرية
تناول مسكنات الألم: يمكن تناول مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية، مثل إيبوبروفين أو نابروكسين، لتخفيف الألم.
استخدام الكمادات الدافئة: يمكن وضع كمادات دافئة على البطن أو أسفل الظهر لتخفيف الألم.
ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة: يمكن ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة، مثل المشي أو اليوغا، لتخفيف الألم وتحسين المزاج.
الحصول على قسط كافٍ من الراحة: يُنصح بالحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم لتخفيف التعب والإرهاق.
اتباع نظام غذائي صحي: يُنصح بتناول نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، وشرب كميات كافية من الماء.
النظافة الشخصية أثناء الدورة الشهرية
استخدام الفوط الصحية أو السدادات القطنية أو كوب الحيض بشكل صحيح: يجب تغيير الفوط الصحية أو السدادات القطنية بانتظام، ويجب غسل اليدين جيدًا قبل وبعد تغييرها. أما كوب الحيض فيُغسل جيدًا بالماء والصابون قبل وبعد كل استخدام.
الاستحمام بانتظام: يُنصح بالاستحمام بانتظام للحفاظ على النظافة الشخصية.
تغيير الملابس الداخلية بانتظام: يُنصح بتغيير الملابس الداخلية بانتظام للحفاظ على النظافة الشخصية.
متى يجب عليكِ زيارة طبيب أمراض النساء؟
صحة المرأة هي أمرٌ في غاية الأهمية، وزيارة طبيب أمراض النساء بشكلٍ منتظم هي جزءٌ أساسي من الحفاظ على هذه الصحة. ولكن، متى بالضبط يجب عليكِ حجز موعدٍ مع طبيبكِ؟
هناك بعض الأعراض التي يجب ألا تتجاهليها أبدًا، والتي تستدعي زيارة طبيب أمراض النساء في أقرب وقت ممكن، ومنها:
- ألم شديد لا يطاق أثناء الدورة الشهرية (عسر الطمث)
– قد يكون الألم طبيعيًا خلال الدورة الشهرية، لكن الألم الشديد الذي يعيقكِ عن ممارسة حياتكِ اليومية قد يكون علامة على مشكلة صحية مثل الانتباذ البطاني الرحمي أو الأورام الليفية الرحمية.
- نزيف حاد أو نزيف يستمر لأكثر من 7 أيام
– يعتبر النزيف الغزير الذي يتطلب تغيير الفوطة الصحية كل ساعة أو أقل أمرًا مقلقًا، وكذلك النزيف الذي يستمر لفترة أطول من المعتاد. قد يشير ذلك إلى وجود خلل هرموني أو أورام ليفية أو مشاكل أخرى.
- انقطاع الطمث لأكثر من 3 أشهر (انقطاع الطمث الثانوي)
– إذا كنتِ في سن الإنجاب وتوقفت دورتكِ الشهرية لأكثر من 3 أشهر (باستثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية)، يجب عليكِ استشارة الطبيب. قد يكون ذلك ناتجًا عن متلازمة تكيس المبايض أو فشل المبيض المبكر أو مشاكل صحية أخرى.
- نزيف بين فترات الحيض (النزيف الرحمي غير الطبيعي)
– أي نزيف يحدث بين فترات الحيض الطبيعية أو بعد انقطاع الطمث يعتبر غير طبيعي ويستدعي زيارة الطبيب. قد يكون ذلك ناتجًا عن تغيرات هرمونية أو عدوى أو أورام.
- ألم أثناء الجماع (عسر الجماع)
– يجب ألا يكون الجماع مؤلمًا. إذا كنتِ تعانين من ألم أثناء أو بعد الجماع، فقد يكون ذلك بسبب جفاف المهبل أو التهاب أو مشاكل أخرى.
- إفرازات مهبلية غير طبيعية
– من الطبيعي أن يكون لديكِ إفرازات مهبلية، لكن التغيرات في اللون أو الرائحة أو القوام قد تشير إلى وجود عدوى فطرية أو بكتيرية أو مشكلة صحية أخرى.
- الحكة أو الحرقان أو التهيج في منطقة المهبل.
- ظهور تقرحات أو بثور أو أي تغيرات جلدية غير طبيعية في منطقة المهبل.
- الشعور بألم أو ضغط في منطقة الحوض.
مواضيع هامة لمناقشتها مع طبيبكِ
بالإضافة إلى الأعراض المذكورة أعلاه، هناك العديد من المواضيع الهامة التي يمكنكِ مناقشتها مع طبيب أمراض النساء، مثل:
- الأعراض الطبيعية وغير الطبيعية للدورة الشهرية
– سيساعدكِ طبيبكِ على فهم دورتكِ الشهرية بشكلٍ أفضل وتحديد ما هو طبيعي بالنسبة لكِ.
- طرق إدارة الألم
– إذا كنتِ تعانين من آلام الدورة الشهرية، يمكن لطبيبكِ أن يوصي بعلاجات مختلفة، مثل مسكنات الألم أو العلاج الهرموني أو تغييرات نمط الحياة.
- التغييرات في الدورة الشهرية
– من الطبيعي أن تتغير دورتكِ الشهرية مع تقدمكِ في العمر، ولكن من المهم مناقشة أي تغيرات كبيرة مع طبيبكِ.
وسائل منع الحمل المناسبة
– سيساعدكِ طبيبكِ على اختيار وسيلة منع الحمل التي تناسب احتياجاتكِ وأسلوب حياتكِ.
- التخطيط للحمل
– إذا كنتِ تخططين للحمل، يمكن لطبيبكِ أن يقدم لكِ النصائح والإرشادات اللازمة لزيادة فرصكِ في الحمل الصحي.
- صحة الثدي
– يمكن لطبيبكِ أن يعلمكِ كيفية إجراء فحص ذاتي للثدي وفحصكِ بحثًا عن أي تغيرات غير طبيعية.
- الفحص الوقائي لأمراض النساء
– يُنصح بإجراء فحص روتيني لدى طبيب أمراض النساء، بما في ذلك فحص الحوض ومسحة عنق الرحم، للكشف المبكر عن أي مشاكل صحية.
تذكري عزيزتي، أن فهم دورتكِ الشهرية هو مفتاح صحتكِ و راحتكِ. لا تترددي في التواصل مع طبيبكِ لمناقشة أي مخاوف أو أسئلة قد تكون لديكِ. فالصحة الجيدة تبدأ بالوعي والاهتمام.
